شمس الدين السخاوي
67
البلدانيات
ميمونة سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بيت المقدس ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « نعم المسكن بيت المقدس ، ومن صلّى فيه صلاة كانت بألف صلاة فيما سواه » قالت : فمن لم يطق ذلك ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : « فليهد زيتا » « 1 » . وهذا مرسل ، فظاهره شهود مكحول سؤال ميمونة رضي اللّه عنها ، وعلى تقدير روايته له عنها فهو لم يسمع منها « 2 » ؛ والذي قبله أصحّ . وزياد وثقه ابن حبان « 3 » ، ومروان بن محمد الدمشقي « 4 » . وكذا وثّقا أخاه عثمان « 5 » ، وهو مشهور بالرواية عن الصحابة ، وباقي رجاله أيضا ثقات ، ولذا قال النووي في « شرح المهذب » « 6 » عن سند ابن ماجة : « إنّه لا بأس به » بل قال العلائي : « إنّه حديث حسن أو صحيح إن شاء اللّه » . قال : « وهو أقوى ما ورد في مقدار المضاعفة في الصّلاة بالمسجد الأقصى » . وحينئذ فقول الحافظ عبد الحق : « إنّه ليس بقوي » « 7 » . وكذا قول الذهبي في « ميزانه » « 8 » : « إنّه منكر جدا » « 9 » فيه نظر ، ومقالة
--> ( 1 ) رواه أبو بكر الواسطي في كتاب « بيت المقدس » كما في « الدر المنثور » 4 / 293 سورة الإسراء 1 - 8 عن مكحول أن ميمونة رضي اللّه عنها . . فذكره . ( 2 ) انظر « المراسيل » لابن أبي حاتم ( 211 ) و « مقدمة الجرح والتعديل » صفحة ( 291 ) و « جامع التحصيل » ( 352 ) ، و « تحفة التحصيل » لأبي زرعة العراقي صفحة ( 314 ) . ( 3 ) « الثقات » 4 / 260 . ( 4 ) رواه عنه أبو زرعة الدمشقي في « تاريخه » 1 / 338 رقم ( 668 ) . ( 5 ) « الثقات » 5 / 154 . ( 6 ) « المجموع » 8 / 262 كتاب الحج / فرع : أجمع العلماء على استحباب زيارة المسجد الأقصى . ( 7 ) نقله عنه الذهبي في « الميزان » 2 / 90 . وقال ابن القطان : زياد وعثمان ممن يجب التوقف عن روايتهما . ( 8 ) 2 / 90 . ( 9 ) قال الحافظ في « الإصابة » 8 / 130 : ميمونة بنت سعد روي عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس فيه نظر .